الصفحة 23 من 85

ويجاب: بأن مثل هذه الروايات الواهية لا تنتهض للاحتجاج، وعلى فرض أنه يقوي بعضها بعضًا، فيحمل مطلقها على مقيدها، ويكون الممنوع منه الاستمناء باليمين لا باليسار، ولا بشيء من الجمادات.

ومن جملة ما تمسك به المانعون: ما علم من محافظة الشرع وعنايته بتحصيل مصلحة التناسل.

ويجاب: بأن هذا مُسلَّم إذا استمنى مَن له زوجة أو أمَة حاضرتان، لا من كان أعزب أو كان في بلاد بعيدة عمن يحل له نكاحه، لا سيما إذا كان ترك ذلك يضره كمن يكون قوي الباءة كثير الاحتياج إلى إخراج ما ببدنه من المني، فإن هذا باب من أبواب التداوي (1) التي أباح الشارع

= محمد بن الوزير.

ومحمد بن عبد الصمد لم أجد له ترجمة غير ما هو موجود في"تاريخ دمشق"وذكر فيها هذا الحديث، ولم يذكره بجرح ولا تعديل، ولم يذكر من الرواة عنه غير الطبراني. فالحديث واه من أجله، ومن أجل التفرد الذي ذكره الطبراني.

(1) عفا الله عن الشوكاني، بل هذا من باب جلب الأمراض وخراب الصحة، كما سيأتي إن شاء الله في"الرد على الشوكاني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت