الصفحة 24 من 85

جنسها من غير تعيين لنوعها ولا لشخصها، وليس هذا من التداوي بالحرام حتى يقال بأن الله لم يجعل الشفاء فيما حرمه علينا، لما عرفت أنه لم ينتهض القاضي بالتحريم.

ومن جملة ما تمسكوا به: أنه ينافي ما ورد في الشرع من الترغيب في النكاح.

ويجاب عن ذلك: بأن هذا الذي هو محل النِّزاع: فعل ما فعله من الاستمناء للحاجة وعدم القدرة على زوجة أو أمَة، أما لو كان قادرًا عليهما وأراد أن يعدل عنهما إلى الاستمناء فلا شك أن فعله هذا مخالف للشرع فيما ورد من الترغيب في النكاح، ولو لم يقع منه الاستمناء أو نحوه.

ومن جملة ما تمسكوا به: قياس الاستمناء على اللوطية، بجامع قطعهما للنسل ومنعهما منه.

ويجاب: بأن هذا قياس مع الفارق؛ فإن التلوط هو في فرج محرم شرعًا، وليس الاستمناء في فرج.

وأيضا يجاب: بالمعارضة، وهو أن هذا القياس يجري في الاستمتاع، فيقال: الاستمتاع من الزوجة بغير الفرج قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت