الاستمتاع بالكف فهو مصادرة؛ لأنه استدلال بمحل النِّزاع، فمن يقول بإباحة الاستمناء بالكف يجوِّز الاستمناء بحك الذكر مثلًا بالفخذ والساق ونحوهما.
وأيضًا لو صح أن تكون النفس أصلًا فيقاس عليها الاستمناء بالكف لكان دليل التحريم في الأصل ممنوعًا مع الفرع مثله.
وأيضًا لو خلى العقل وشأنه لكان للإنسان الانتفاع بنفسه في دفع الضرر عنه، ورفع الحاجة منه بما لا يحرم عليه، كما أن له أن ينتفع بها من طلب المعاش، وذلك حد العائد نفعه عليه، وفي الرياضة ونحوها من أسباب الصحة ودفع المرض، وفي إكراهها على استعمال الأدوية التي تكرهها، والأدوية المسهلة، والاستفراغات التي لا تتم إلا بتأليم للبدن بوجه من الوجوه كالفصد، والحجامة، والحقنة، واللدود، ونحو ذلك.
ومن جملة ما تمسكوا به: أن المستمني بالكف أو نحوه قد يتصور شخصًا ممن يحرم عليه، وفي ذلك إغراء للنفس