الصفحة 27 من 85

بالحرام وتهوينه عليها.

ويجاب: بأن هذا التصور -على التصور على فرض وقوعه- ما الدليل على تحريمه؟ فإن كان ما ذكر من الإغراء للنفس، فإن كان هذا صحيحًا كان مجرد التفكير في النكاح وخطوره بالبال أو تصور صورة لا تعرف ولا يعلم المتصور وجودها حرامًا، وهو باطل بالإجماع، وما استلزم الباطل باطل، ثم يلزمكم جواز الاستمناء بالكف عند عدم تصور الصورة المحرمة، أو عند تصور من يحل نكاحه، وأنتم لا تقولون به، والجواب الجواب. ثم ما ذكر من كون في ذلك إغراء للنفس وذريعة إلى الحرام وتوصلًا إليه ممنوع، بل الأمر بالعكس، فإن من ترك إخراج فضل المني تزايدت وتضاعفت دواعي شهوته، ووقع في الحرام اضطرارًا لا اختيارًا، فلو كان مجرد مظنة الإغراء للنفس مسوغًا للأحكام الشرعية لكان ذلك حجة عليكم لا لكم.

ومن جملة ما تمسكوا به: أن في الاستمناء بالكف مضارًّا يذكرها أهل الطب، منها: فتور الذكر.

ويجاب: بأن النِّزاع هاهنا في الأحكام الشرعية لا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت