الأحكام الطبية، ثم هذه المضار لا يمكن تقديرها في الاستمناء دون الاستمتاع بما عدا الفرج من الزوجة والأمَة، والجواب الجواب. ثم لو كان ما يؤثر فتور الذكر موجبًا للتحريم، لكان جميع الأطعمة والأغذية المؤثرة لذلك حرامًا، واللازم باطل بالإجماع والملزوم مثله، ثم قد وقع الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة، وكل ما يعرض من المضار الطبية في الاستمناء بكف الإنسان نفسه فهو الاستمناء بكف الزوجة، والجواب الجواب.
ومن جملة ما تمسك به المانعون: ما قاله الشيخ هاشم بن يحيى في جوابه المشار إليه سابقًا، ولفظه: وأقول: مما يؤيد التحريم ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل شاب، وأنا أخاف على نفسي العنت، ولا أجد ما أتزوج به النساء. فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يا أبا هريرة،