نظرًا للبتر في أول النسخة الخطية وسقوط غاشيتها وبدايتها فقد ذهب ما يصرح بتعيين مصنِّفها ولهذا فقد نسبها مفهرس مجاميع العمرية إلى مجهول (11) إلا أن التأمُّلَ في سياقها ولحاقها وما حفَّتها به المصادرُ الوسيطة يورث الجزمَ بأنها قطعةٌ من جزء الخليلي نفسِه ويمكن استخلاص ذلك من أمور منها:
1 -أن الحافظ ابن حجر أسند حديثًا من أحاديث هذه القطعة (20 - 21) بإسناده إلى الخليلي وهو إسنادُه نفسُه الذي روى به جزءَ حديث القهقهة (12)
2 -أن ابن حجر ذكر أن جزءًا من فوائد يوسف بن عاصم الرازي -برواية الخليلي عن علي بن أحمد بن صالح عنه- أُلحق بجزء حديث القهقهة (13) وهذا الجزء موجودٌ كاملًا معاقبًا للقطعة مباشرةً -كما وصف ابنُ حجر- ولم يُسَق فيه الإسناد إلى الخليلي اعتمادًا على سوقه في جزء حديث القهقهة -فيما يظهر- وهذا الجزء من عوالي الأجزاء التي لم ترَ النور بعدُ ولعل الله ييسر إلحاقه بأخيه بعونه
3 -أن الشيوخَ في القطعة شيوخُ الخليلي بل منهم اثنان أكثرَ عنهما في الإرشاد هما عبد الله بن محمد القاضي (14) وعلي بن أحمد بن صالح المقرئ
4 -أن في القطعة أساليبَ معروفةً للخليلي كإطلاقه (حديث رقم 4) مصطلح المقطوع على المنقطع (15) وقوله (فأخذه شيخٌ ضعيف) (16) وقوله (حديث رقم 14) في راوٍ (لا يُبَالَى به) (17)
11 -فهرس مجاميع المدرسة العمرية للسواس (ص181) وفهرس المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة الأسد الوطنية (الحديث وعلومه) (5/ 2072)
12 -تغليق التعليق (2/ 110) وقارن بالمجمع المؤسس (2/ 424) والمعجم المفهرس (ص276)
13 -المجمع المؤسس (2/ 424) والمعجم المفهرس (ص276)
14 -هو أحد حفاظ قزوين يعرف بابن أبي زرعة وبابن متويه أنظر الإرشاد (2/ 727) والتدوين في أخبار قزوين (3/ 236)
15 -قارن بالإرشاد (1/ 345)
16 -قارن بالإرشاد (1/ 202 و334) و (3/ 875)
17 -قارن بالإرشاد (1/ 323)