بدأ الجزء مبتورًا بالخلاف عن الحسن البصري في الحديث حيث ذكر المصنفُ الروايةَ عنه عن عمران بن حصين ثم عنه عن أبي هريرة وذكر في أثناء ذلك روايةً عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وعلَّلها ثم أسند نصًّا مطوَّلًا عن عبد الرحمان بن مهدي فيه رأيُ عبد الرحمان بن مهدي الفقهي في المسألة وبيانُ طرق الحديث التي روي بها وعِلَلها وهي رواية خالد الحذاء عن أم الهذيل عن أبي العالية ورواية الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواية الأعمش عن إبراهيم عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواية الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك أضاف ابن مهدي قرائنَ نفيسةً تُراعى عند النظر في أسانيد الحديث وهي أنه أصل من أصول الدين وأنه خلاف المروي عن جماعة من الصحابة والتابعين وأنه خلاف القياس الصحيح ثم ذكر المصنف روايةً عن قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبيَّن وهاءها واستطرد إلى بيان وهاء الرواية المذكورة أولًا عن الحسن عن عمران بن حصين ثم عاد إلى الخلاف عن الحسن فذكر روايةً لأبي حنيفة عن منصور بن زاذان عن الحسن عن معبد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم وبيَّن علَّتها وخطأها وبعد ذلك انتقل المصنف إلى الروايات المخالفة لهذا الحديث التي فيها نقض القهقهة الصلاةَ دون الوضوء فأسند حديثين موقوفين عن أبي موسى الأشعري وجابر بن عبد الله وأثرًا عن ابن سيرين ثم ختم الجزءَ بحكايةٍ عن الشافعي في ضعف الحديث إجمالًا والمتأمل في واقع الجزء يلمح أثر الإختصار عليه فعددٌ من الأسانيد جاء معلقًا وثَمَّ مساحاتٌ وافرةُ المادَّة العلمية كان بوسع الخليلي ملؤها بأكثر مما فعل لكنه آثر الإختصار وهذا الأمر بالإضافة إلى مقارنة محتوى الجزء بجملة طرق الحديث يوحي بأن ما نَقَصَ من الجزء ليس بالقدر الكبير ولعله يكون في ورقتين أو ثلاث ورقات على الأكثر والله تعالى أعلم هذا وجملةٌ من هذه الفقرات ينفرد بها على نفاستها هذا الجزء وينفرد كذلك بأسانيد الخليلي التي استعمل ابنُ حجر اثنين منها في وصل تعليقٍ للبخاري في صحيحه كما يسوق الجزءُ روايةً جديدةً للحوار مع ابن مهدي حول علل هذا الحديث فيها زوائد واختلافات عن الرواية المعروفة ولا شك أن نقدات الخليلي وتعليلاته لطرق الحديث جانبٌ آخر من جوانب قيمة هذا الجزء وإضافةٌ يقدّمها إلى الساحة الحديثية عامةً وإلى جهود الخليلي فيها خاصةً