يروي ابنُ حجر (18) والرودانيُّ (19) الجزءَ من طريق الحافظ أبي طاهر السِّلَفي عن القاضي أبي الفتح إسماعيل بن عبد الجبار الماكي عن الخليلي وقد نُقِلَ على النسخة -كما سيأتي في وصفها- سماعان للسِّلفي وعليه مما يُثبت أن النسخة مرويةٌ بالإسناد نفسه وأبو طاهر السِّلَفي أشهر من أن يُعرَّف وشيخه إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك الماكي أحدُ أعلامِ قزوين ومداراتِ الرواية فيها (20) ترجمهُ الرافعي فقال (سَمِع وسُمِع منه الكثير ... وقدم أصبهان سنة ثمان وستين وأربعمائة وسمع منه بها يحيى بن عبد الوهاب بن منده(21) وأورده في الطبقات وسمع منه الحافظ أبو طاهر السِّلَفي والكبار توفي سنة ثلاث وخمسمائة) (22) والماكي هو طريق الناس إلى مصنَّفات الخليلي ومروياته فهو الذي روى كتبه المعروفة الإرشاد (23) والفوائد (24) و فضائل قزوين (25) وقد سمع منه السِّلَفيُّ الإرشادَ من أصله العتيق الذي كتبه بخطه وهو سمعه من الخليلي إملاءً وهذا يشير إلى جودة طَلَبِه ومعرفته وحفظه لأصوله وسيأتي أن السِّلَفي سمع هذا الجزءَ في محرم سنة إحدى وخمسمائة وذلك قبيل سماعه الإرشاد في صفر من السنة نفسها
18 -المجمع المؤسس (2/ 424) والمعجم المفهرس (ص276)
19 -صلة الخلف (ص398)
20 -يُثبت ذلك كشفٌ يسير عن اسمه في التدوين في أخبار قزوين للرافعي
21 -من أجلة حفاظ وقته
22 -التدوين (2/ 295)
23 -تكرر الإسناد الذي هو فيه في الإرشاد في مطلع كل جزء من أجزائه العشرة (1/ 152 و261 و368) و (2/ 464 و548 و645 و726 و758) و (3/ 822 و920) وفي هذه المواضع تاريخ وصفة سماع السِّلَفي منه وصفة سماعه من الخليلي وستأتي الإشارة إلى ذلك
24 -فوائد الخليلي (ص35)
25 -أنظر التدوين (1/ 327 و338)