تقع النسخة ضمن المجموع (3771/ 34) من مجاميع المدرسة العمرية بالمكتبة الظاهرية في دمشق في ورقة ونصف (ق173أ - 174أ) بمقدار 21 سطرًا في الصفحة وتلاها مباشرةً جزء من فوائد يوسف بن عاصم الرازي في 3 ورقات وزيادة (ق174ب - 177ب) بمقدار 19 - 21 سطرًا في الصفحة وقد وقع الجزآن مقحمَين وسطَ كتابٍ في الأذكار لابن أبي الصيف اليمني المكي ولم يتفطَّن المفهرس إلى ذلك فجعل كتاب ابن أبي الصيف كتابين (30) وخط الناسخ نسخي محرَّر قليل الإعجام نادر الضبط بالشكل والرموز ذو ملامح متميزة يقل نظيرها وقد قيَّد في آخر الجزأين أنه ينقل من خط الحافظ عبد القادر الرُّهاوي (المتوفى سنة 612ه) الذي نقل عن خط أبي طاهر السِّلَفي (المتوفى سنة 576ه) ثم نقل عن الرهاوي قيدَ سماع بخط السِّلَفي ولخَّص بعدَه سماعًا على السِّلَفي بخط عبد الغني المقدسي وهذان السماعان لكلا الجزأين لا للجزء الآخِر فحسب ذلك أنهما كانا يساقان في الرواية مساقًا واحدًا -كما سبق نقله عن الحافظ ابن حجر- ونصُّ تقييد الناسخ في آخره كما يلي:
(نقلتُه من خط عبد القادر الرهاوي ونَقَلَه من خط السِّلَفي قال وفيه بخطه في أوله فوق البسملة سمعتُ بقراءتي إلى آخره والشيخُ أبو مسلم داود بن محمد بن الحسن الصوفي(31) في المحرم سنة إحدى وخمسمائة سمعه من الحافظ أبي طاهر السِّلَفي بقراءة أبي طالب أحمد بن عبد الله بن حديد عبدُ القادر الرهاوي وعلي بن المفضل المقدسي ويسار (؟) المقدسي وعبد الكريم الربعي وعبد الغني المقدسي -والسماع بخطه- في جمادى الأولى سنة سبعين وخمسمائة نقلتُه ملخصًا) والذي يظهر من هذا التقييد أن النسخة مكتوبة بعد زمن الرهاوي ولعلها كُتبت أواسطَ القرن السابع فقاعدة الناسخ في الخط والإملاء تدلُّ على تقدُّم نسخته كما يتبيَّن أن النسخة منقولة عن خط حافظٍ نقلها عن خط حافظ وهذا ما جعلها مضبوطةً نادرةَ الخطأ والتصحيف إذ لم أقف فيها إلا على خطأ واحد وحالة النسخة جيدة ونصوصها مقروءة سوى أنه وقع في أدنى الورقة الأولى خرم طولي أتى على مقدار كلمةٍ من أربعة أسطر وعلى النسخة حاشية واحدة بخط من خطوط القرن الثامن
30 -فهرس مجاميع المدرسة العمرية للسواس (ص181 و182)
31 -شيخ قزويني ترجمه السِّلَفي في معجم السفر (ص84) وقال (داود هذا كان من الصالحين تلَّاءً للقرآن راغبًا في الإزدياد من العلم وسمع معي كثيرًا على شيوخ قزوين)