الصفحة 15 من 60

فقالوْا بلى لم تَأْتِ زُوْرًا و لمْ نَرَ ... بكَ الكِذْبَ يا خيرَ الأمين الْمُعوَّل (1)

فقال اسْمَعُوْا ثمَّ اسمعونِي فإنَّنِي ... نذيرٌ لكم قبْلَ العَذاب الْمُخَجِّل

ألا فاعبُدوا ربًّا ولا تُشْرِكُوْا به ... ولا تعبدونَ من إلهٍ مُسَوَّل (2)

ألا فاهْجُروا رُجزًا (3) وأوثانَ قومِكُمْ ... وما يعبد الآباءُ أجْل المجَاهِل (4)

فرَاغُوْا إليه (5) بالعَداوة كلُّهم ... وهَمُّوْا به شرًّا بكلِّ الوَسَائِل

(1) المعوَّل اسم مفعول من عوَّل عليه: اتَّكَلَ و اعتمد عليه واستعان به.

(2) المسوَّل اسم مفعول من سوّلت له نفسُه كذا: زيَّنته له و حسَّنَه و حبَّبه إليه ليفعله أو يقوله، و قال الراغب في «المفردات» التسويل هو تزيين النّفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن، وفي القرآن: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} [يوسف: 18]

(3) الرُّجْزُ: بكسر الراء وضمها: القَذَرُ، وعِبادَةُ الأَوْثَانِ، و العذاب، والشِّرْكُ، في القرآن: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5]

(4) المجَاهل جمع مَجْهَل: هي الخصلة التي تحمل الإنسان على الاعتقاد بالشيء خلاف ما هو عليه، قاله الراغب في «مفرداته» و قال أيضا: الجهل على ثلاثة أضرب: الأول: وهو خلوّ النفس من العلم، هذا هو الأصل، والثاني: اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه، والثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقّه أن يفعل. و"أجل المجاهل"هو زمن الجاهلية.

(5) راغوا من راغ إليه (ن) : أقبل و مال إليه، و في القرآن: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} [الصافات: 91]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت