فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 616

صفحة رقم: 210

و يقيم بها ثمانية عشر يوما حتى مات، وكان بين موتهما فترة أقل من شهر واحد 1.

و يقول الأمير معزّى من قصيدة له في رثاء السلطان بيتين من الشعر في هذه المناسبة ترجمتهما 2:

-فى شهر ... ذهب الوزير المسن إلى جنة الخلد والمآب وفى الشهر التالى ... تبعه الملك مكتمل النضرة والشباب

-فوا حزنا ... على الملك، ويا أسفا على هذا الوزير ويا عجبا لعجز السلطان، وقهر اللّه، وسطوة المقادير ... !!

و قد أمر السلطان في أواخر أيامه بتبديل سائر أصحاب الديوان القدماء فكان ذلك الأمر أيضا غير مبارك بالنسبة له، فاستبدل نظام الملك ب‍ «تاج الملك» واستبدل المتنعم بالدنيا والمنعم بها «شرف الملك أبا سعد المستوفى» [ص 136] ب‍ «مجد الملك أبى الفضل القمى 3» وهو الذى هجاه أبو طاهر الخاتونى بقوله 4.

-إن مجد الملك ينعم بالبخل، مثلما ينعم القمرى الجائع بالجلبان ... !!

-فإذا كان جميع أهل «قم» على هذه الحال فقم رفيقا، وبل على «قم» جميعها ... !!

و استبدل «كمال الدين أبا الرضا العارض 5» ب‍ «سديد الملك أبى المعالى» ويقول «أبو المعالى النحاس 6» مقطوعة في هذا المعنى، عالية النظم

(1 ) ) يقول زن كان بينهما 33 يوما، ويقول اا وابن خلكان كان بينهما 35 يوما.

و قد توفى ملكشاه في السادس عشر من شوال سنة 485 (زن ص 68) .

(2 ) ) انظر تتمة سياست نامه طبع «شيفر Schefer ص 65 - 66.»

(3 ) ) انظر: زن ص 59 - 60.

(4 ) ) انظر أيضا «مجمع الفصحاء» ج 1 ص 67.

(5 ) ) المتوفى سنة 512، وكان من أهل الرى، وعلى قول آخر من أهل أصفهان، وقد أشتغل أيام ملكشاه وبركيارق ومحمد بوظيفة «عارض الجيش» وجمع أموالا طائلة.

(6 ) ) وكان يفخر بأنه مساو للأمير معزى، وذهب فترة إلى الخليفة الفاطمى المستنصر ونال انعامه واحترامه (انظر مجمع الفصحاء ج 1 ص 78) ويعتبر عن خواص المداحين لأمير خراسان دادبك حبشى بن التونتاق (انظر تاريخ جهانگشاى تأليف الجوينى ج 2 ص 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت