فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 616

صفحة رقم: 145

[ذكر] ابتداء آمر السلاجقة

سنورد فيما يلى ذكر سلاطين آل سلجوق وفقا للشجرة التى وضحناها فيما سبق فأما ابتداء أمرهم فإنهم كانوا جنودا موفقين، وأناسا كثيرين، تعدادهم كبير، وما لهم وفير، لهم من الخيل (الفرسان) والحشم ما يمتاز بالنظام، ومن الشوكة والقدرة ما يوصف بالتمام، ومن النعمة والحرمة ما يربو على المرام؛ وكانوا أناسا يمتازون بالتقوى والدين واليقظة وعدم الإهمال، وقد جاء في المثل: «من دلائل الإقبال قلة الإغفال» . وكان دليلا على إقبال شأنهم بعدهم عن الغفله، ومجانبتهم لدار الكفر، وميلهم إلى مجاورة دار الإسلام، وزيارتهم للكعبة، وتقربهم إلى الأئمة، وقد جاء في الخبر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: «النظر إلى الكعبة عبادة والنظر إلى العلماء أحبّ إلى اللّه تعالى من النظر إلى الكعبة» 1 وقد اضطر هؤلاء السلاجقة العظماء بسبب ازدحام ديارهم وضيق مراعيهم أن ينزحوا من «تركستان» إلى ماوراء النهر 2 فكانت منازلهم في الشتاء في «نور بخارى» وفى الصيف «فى سغد سمرقند» . [ص 87]

و كان لرئيسهم «سلجوق» أربعة أبناء: إسرائيل 3 الجد السابع للسلطان القاهر عظيم الدهر غياث الدنيا والدين أبى الفتح كيخسرو بن السلطان قلج

(1 ) ) المراجع: جاء كذلك في كنز العمال. ج 5 ص 204 «مجالسة العلماء عبادة» .

(2 ) ) يعنى في سنة 375.

(3 ) ) زت «بيغو ارسلان المدعو إسرائيل، زن. بيغو ارسلان؛ ا ا ارسلان.

المراجع: يقول الأستاذ محمد إقبال ناشر النص الفارسى لكتاب راحة الصدور إن صحة هذا الإسم «يبغو» بتقديم الياء المثناة التحتية على الباء الموحدة وقد ذهب إلى ذلك المستشرق الألمانى ماركوارت

(10) راحة الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت