فهرس الكتاب
صفحة رقم: 146
ارسلان خلد اللّه ملكه، وكان إسرائيل أكبر أبناء سلجوق وأكثرهم علما وأرجحهم عقلا. فلما جرى عليه ظلم محمود بن سبكتگين وغدره نهض إخوته وأهله وطالبوا بالثأر له، فاستطاعوا أن يستولوا على الملك وأن يؤسسوا لهم ولأعقابهم مملكة فسيحة ودولة عريضة، فنعمت الدنيا بهم، وعمرت بعدلهم، حتى أدركتهم عين السوء فنكب أكثر أولادهم وحبسوا في القلاع، وإنى أدعو اللّه تعالى أن يرسل من نسل إسرائيل رجلا في حكمة سليمان يجعل ملكه الموروث نسخة ونموذجا لعهد أنوشروان، ويكون في قدرة سليمان يخضع له الإنس والجان والملائكة والوحوش والطيور فتقف جميعها أمامه خاشعة تمد له أسمطة الخدمة، وينفسح العالم لركابه بحيث يكون السير في سلطنته مرحلة «غُدُوُّهاا شَهْرٌ ورَوااحُهاا شَهْرٌ» 1 ويا ربى ويا إلهى ... ثبت أطناب دولته وأكتب لها الدوام إلى يوم البعث والقيام.
و أما بقية إخوة إسرائيل فكانوا عبارة عن: ميكائيل ويونس 2 وموسى بيغو 3.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-وقد وهبهم اللّه كما يليق بالملوك، كبيرا عاقلا طيب الأرومة والمحتد
فلما اصطلح السلطان محمود بن سبكتگين مع «إيلك خان 4» ونزل محمود
(1 ) ) سورة سبأ آية 12.
(2 ) ) زن، زت، ا ا - لم تذكره.
(3 ) ) زن، تگ ذكرت فقط «موسى» .
المراجع: انظر التطيق السابق على كلمة «ببغو» .
(4 ) ) ايلك خان هو أحد ملوك الأتراك فيما وراء النهر «وتعرف أسرته باسم «الخانية الافراسياببة» واسمه هو نصر بن على بن موسى بن ستق وأما لقبه فهو «ايلك خان» تولى السلطنة فيما بين 383 - 403 ه (حواشي چهارمقاله) وقد وقع الصلح بينه وبين السلطان محمود في سنة 396، ولكن يستفاد من الكتب الأخرى مثل تاريخ ابن الأثير أن السلطان محمود لم يأت شخصيا لعقد هذا الصلح وإنما تم الأمر بينه وبين ايلك خان بواسطة المراسلة وكتابة -