فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 616

صفحة رقم: 147

على شاطئ جيحون، تلاقيا وتقابلا واستظهرا بالمواثيق والعهود واتفقا على [ص 88] تعيين حدود مملكة كل واحد منهما. وأخذ إيلك خان يتحدث ويمدح محمودا ويقول له: منذ سنوات وقد وفد على ولايتى أقوام من التركستان، فاستولوا على المراعى الموجودة في نور بخارى وسغد سمرقند، وجيوشهم كثيرة وجنودهم وفيرة وعددهم خارج عن الحصر والعد، ورئيسهم المقدم عليهم هو سلجوق بن لقمان 1 وله أربعة أولاد، وهو محترم الجانب بين فرسانه، على تمام الأهمية والعدة بين عسكره، وقد تهيأت له أسباب الملك بما وهبه اللّه من فرسان أقوياء وعدد كثير من الجند لا يبلغه إحصاء، وإنى أرى أنه لا يمكنك أن تأمن جانبهم إذا نهضت في وقت من الأوقات وقصدت بلاد الهند وأخشى أن يحدثوا فسادا، طلبا لولاية أو رغبة في الاستيلاء على إحدى النواحى، أو طمعا في الملك. فمن الواجب عليك أن تستظهر بهم وأن تطلب المعونة منهم.

مثل: من طال أمله ساء عمله.

فأرسل إليهم السلطان محمود رسولا ذرب اللسان وحمله رسالة مضمونها:

«إننى لفى عجب من تدبيركم وعقلكم، ولكنكم حتى الآن وبحكم الجوار لم تطلبوا منا طلبا أو تلتمسوا ملتمسا، وإنى لشديد الرغبة في مصادقتكم واستمداد

(4 ) ) - العهود والمواثيق، وأما الصلح الذى يقصده المصنف فهو الذى تم في سنة 419 (ويقول صاحب زين الأخبار في سنة 415) وقد انعقد فيما بين السلطان محمود وقدر خان، وهذا الأخير هو ابن أخي ايلك خان الذى سبق ذكره وقد تولى السلطنة حتى سنة 423 (ارجع إلى كتاب طبقات ناصرى ترجمة الماجور رافرتى(ص 116، 903، 904) وعلى ذلك يغلب على الظن أن المصنف خلط‍ بين هذين الصلحين (أى الصلح الذى انعقد بين محمود وبين ايلك خان، والصلح الذى انعقد بين محمود وبين قدر خان) .

(1 ) ) كذا أيضا في جت، ع وترجمة طبقات ناصرى واستنادا إلى مجمل فصيحي الخوافى، ولكن بعض الكتب الأخرى جعلت بدل «لقمان» كلمة «دقاق» أو تقاق «ومعناها في التركية» «القوس من الحديد» انظر ا ا، زت، رص، حس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت