فهرس الكتاب
صفحة رقم: 235
و كان السلطان محمد يتحلى بالدين والتقوى ويتصف بالعدل والعفة.
مثل: إذا طلبت العزّ فاطلبه بالطاعة، وإذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة 1
[بيتان من الشعر الفارسى في الأصل، ترجمتهما:]
-إن عزك في الأرض يكون بطاعة الرحمن، فاختر طاعة اللّه، ولا تحد عنها في أى زمان ... !!
-وعمّر خزانتك دائما بالقناعة، فهى كنز ليست له نهاية ... !!
و كان السلطان محمد صائب الرأى، ثابت العهد، صادق القول، وكان جادا في إعزاز الدين، مجاهدا في قمع الملاحدة الملاعين، وله اليد البيضاء في حفظ بيضة الإسلام، ولمنجل قهره الفضل في اقتلاع شراك الكفر والبدعة، ولا شك في أن كل من يرى قلعة «دژكوه» على أبواب أصفهان، ليقدر التعب والعناء اللذين احتملهما هذا السلطان في فتح هذه القلعة وقمع هذه الطائفة من الملاحدة.
و في الحق لو لم يتيسر له هذا الفتح لما بقى للدين رمق ولا للإسلام شفق.
فقد ظل هذا الملك الكريم يجاهد سبع سنوات متصلة لم يسترح فيها لحظة واحدة حتى استطاع أن يرفع هذا السد المنكر ويزيحه عن طريق الإسلام.
مثل: الطاعة أقوى أساس، والتقوى أحسن لباس 2.
و كان نصيب كل شخص يميل إلى هذه البدعة أو ينتسب إلى أهلها أن يبادره السلطان بقطع رأسه ليقتلع جرثومة كفره من أساسها، جزاه اللّه عن الإسلام خيرا.
و قد ذهب إلى بغداد في بداية ملكه لمحاربة صدقة واياز وكان اياز ولدا
(1 ) ) فق ورقة 7 ب.
(2 ) ) فق ورقة 4 ب [المراجع: سبق ذكر هذه العبارة باختلاف بسيط في ص 42 من المتن الفارسى وص 89 من هذه الترجمة العربية.]