صفحة رقم: 564
الاقتحام، ولا تبتدئ بالمقال، ولا تنبسط في السؤال، فمن انبسط في مجالس الملوك حطّ من محلّه ورتبته واستخفّ بحقّه وحرمته. فإذا تكلّموا فأقبل عليهم بوجهك، واصغ إليهم بسمعك، ووكّل بشفاههم ناظرك، واشغل بخدمتهم خاطرك، واستمعه استماع مستبشر به مستطرف له 1». [ص 406]
و ينبغى أن يكون النديم حسن الوجه طيب الخلق حتى لا يمل الملك رؤيته.
مثل: «حسن اللقاء يزيد في الإخاء» .
و قد قيل إن النديم هو الشخص الذى يكون لائقا للوزارة، وينبغى أن يكون عظيما مهذب الأخلاق، متحليا بأنواع العلوم، له إلمام بمختلف الفنون، مطّلعا على تاريخ الملوك حافظا للأشعار، عالما بآداب الملك في وقت الحفل والحرب والأكل والصيد، حتى يلقن الملك في كل وقت - الملح والطرائف، ويعلمه المراسم والتقاليد. كما ينبغى أن يكون بما امتاز به من كمال العقل وغاية الفضل قادرا على ضبط نفسه بين من لا يعرفهم ولا يعرفونه، وأن يجتهد في معرفة اختلاف أهواء الناس. والوقوف على مدى فهمهم وعلمهم ومقدار كياستهم إنما يتوفر بثمانى خصال:
1 -الرفق والحلم.
2 -صيانة الذات ومعرفة النفس.
3 -طاعة الملوك في تجرى رضاهم.
4 -مراعاة حرمة الصديق بمعرفته جيدا، وعدم إفشاء سره.
5 -دقة الشخص في كتمان سره وأسرار الناس.
(1 ) ) «فق» ورقة 13 (ب) .