فهرس الكتاب
صفحة رقم: 607
الخط، فوضعوا لحرف الألف واحدا، وتدرجوا بإضافة واحد إلى الحروف التى تتلوه حتى حرف الياء الذى هو في مقابل (10) بعد ذلك وضعوا لكل حرف على التواتر في خانة العشرات، العدد (10) وكذا في حالة المئات وضعوا (100) حتى الألف.
و كذلك استعمل المحاسبون الأرقام الهندسية مع حروف الجمل، وضبطوا بها الأسماء والرسائل. فمثلا كلمة محمد: الميم تساوى (40) فوضعوا نقطة تحت رقم 4، ثم عدّوا رقم 8، وأضافوا أربعين أخرى إلى الأربعة. وقرأوا هذه الأعداد لكلمة محمد على هذا النحو 4484 وسجلوا بهذا الحساب كل ما يريدونه واختصره أيضا محاسبوا العراق وخراسان، وحذفه بعضهم من الكتابة عملا بهذه الحكمة «خير الكلام ما قل ودل» فمثلا كلمة «ربع» أسقطوا منها الباء ورأس العين، وأسقطوا الدال والنون من كلمة دنانير.
و جميع هذا الشعب تختص بعلم الخط، وفيه صنفت كتب عديدة مطولة ومختصرة وقد ساهم العلماء في هذا السبيل، ولكنهم لم يستطيعوا إظهار هذه الأسرار.
و في هذا المقام ينبغى الاحتراز عن الإطناب، والاقتصار على ذكر مختصر مفيد، ولذا صنف الداعى لهذه الدولة محمد بن على بن سليمان الراوندى، مختصرا لكل حرف أصلى من حروف الهجاء، وأعقبه بنظم رباعية ليتعلم من يريد، ويضعه نصيب عينيه، ولكى تتمرن يده بعد ذلك في أسرع وقت، بحيث يغنى اليوم الواحد عن العشرة إن شاء اللّه.
(1) حرف الألف:
[ص 439] فيه كلام كثير. وقد قال العلماء: إن طوله ينبغى أن يكون على شاكلة رجل يقف معتدلا، وينظر بالتفاتة قليلة إلى قدمه. وقالوا أيضا: يجب أن يكون