الصفحة 49 من 83

23 -لأني تخيلت أمرًا فعظم تمسكي بمنهجهم:

فهل لك أن تتخيل ذلك الأمر، أكرمني بقراءة هذا التخيل الذي لم يأتِ من فراغ، وإنما بعد مناقشات طويلة مع المخالفين لمنهج القاعدة، فقد ناقشت عدة نقاشات، فمن المخالفين من يناقش بأدب واحترام في غالب حديثه، ومنهم أقرب إلى الطيش والسفه من الحلم والأناة وطالما آذاني نقاشهم، وأحيانًا ربما أفضل السجن ولا أسمع بعض عباراتهم، فتولد عندي هذا التخيل الذي عرضته على أصحاب الفطر السليمة فاستحسنوه:

فأقول: [تخيَّل أني أناقش بعض المخالفين ومعي إخواني رفاق الدرب؛ لأن المخالف ومعه إخوانه على طريقة المنفرة من القاعدة، فتخيل أننا في مجلس كبير وفي نفس المجلس مندوبات من النساء العفيفات، اللاتي اغتصبهن الأمريكان وإسرائيل، وكذلك في نفس المجلس بعض المسلمين الذين فقدوا أبناءهم وآباءهم وهدمت بيوتهم، وفي المجلس مندوبون من الأمريكان، ومندوبون من حكام العرب، وهناك أمة عظيمة تنتظر، إني أقول أنا وأصحابي: بأن الجهاد فرض عين وتدمير القواعد الأمريكية في كل مكان هدف مشروع لنا، والحكام لابد من إزالتهم من الحكم؛ لأنهم كتف الأمريكان ولولا أموالهم لما استطاعت أمريكا مواصلة الحرب، والأمة لابد أن تفهم بهذا الفهم، وخصمي هو وأصحابه يقولون: بأن الجهاد ليس فرض عين، وأن القواعد الأمريكية في البلاد العربية والإسلامية يحرم الاعتداء عليها؛ لأنهم مستأمنون، وحكام العرب هم الحكام الشرعيون، والخروج عليهم حرام، فبالله عليك يا أخا الإيمان: من سيميل إلى كلامنا، ومن سيميل إلى كلامهم، النساء العفيفات، والذين فقدوا أهلهم ومساكنهم هل سيقفون معنا أو معهم؟ وهل الأمريكان وحكام العرب سيفرحون بكلامنا أم بكلامهم؟ وماذا لو فهمت الأمة بفهمنا؟ وماذا لو فهمت الأمة بفهمهم؟ إن الأمر واضح جلي، وإذا كنت لا تزال في حيرة من أمرك وفي غبش من معرفة الحق، فأقول لك: دعك من تقديس بعض العلماء، ودعك من فكر الإرجاء؛ فإنه سبب الغشاوة التي على قلبك، وادع الله بالتوفيق وعليك بتقوى الله.

قال أبو العتاهية:

أما والله إن الظلم لؤم ومازال المسيء هو الظلوم

إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم

ستعلم في المعاد إذا التقينا غدًا عند المليك من الظلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت