24 -لأني نظرت متأملًا لحال الأمة فقلت: لو كان بعض الناس أحياء ماذا سيكون؟:
مما دعاني للوقوف مع القاعدة أني نظرت إلى حال الأمة، فاستعرضت تسلط عباد الصليب علينا، وصولتهم وجولتهم مع خدمهم العملاء، واستعرضت مساجدنا المهدمة، ومصاحفنا الممزقة، وبيوتنا التي على أنقاضها، ونساءنا المغتصبات، وسيل الدماء المستمر من أبناء هذه الأمة، فقلت: لو كان الصحابة والتابعون أحياء ماذا سيصنعون؟ هل سيؤثرون حياة الذل على الشهادة؟ ألم يكتب خالد إلى الفرس: [إن معي جنودًا يحبون القتل كما تحب فارس الخمر] انظر تحفة العلماء بتهذيب سير أعلام النبلاء (ص640) ، ألم يجمع كثير من علماء الأمة بين العلم والجهاد؟ قال محمد بن أبي حاتم: [رأيت محمد بن إسماعيل البخاري استلقى على قفاه يومًا، ونحن بفربر في تصنيفه كتاب التفسير، وأتعب نفسه ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث، فقلت له: إني أراك تقول: إني ما أثبتُّ شيئًا بغير علم قط منذ عقلت، فما الفائدة في الاستلقاء؟ قال: أتعبنا أنفسنا اليوم وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو فأحببت أن أستريح، وآخذ أهبةً، فإن غافصنا العدو كان بنا حراك. قال: وكان يركب إلى الرمي كثيرًا، فما أعلمني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين، فكان يصيب الهدف في كل ذلك وكان لا يُسبق] انظر تحفة العلماء بتهذيب سير أعلام النبلاء (ص639) .
سفيان الثوري الذي لم يرضَ عن حكام زمانه، وكان يرى الأمر لا يستطيع أن يتكلم فيه فيبول دمًا، ماذا لو كان اليوم حيًا؟ والعالم يونس بن عبيد عندما حضرته المنية بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: لأن قدماي لم تغبرَّا في سبيل الله.
هل تتوقع أخي المحب لو كان واحدًا منهم حيًَّا، هل سيفتي بالاعتراف بحكومة"علاوي"المرتدة؟ أم سيفتي بجواز الاشتراك مع الشرطة العراقية المشاركة مع الجيش الأمريكي في متابعة المجاهدين وقتالهم؟.
فندائي للدعاة الذين يرون شرعية حكام اليوم، نقول لهم: أين الإقتداء بعلماء السلف المنكرين على حكامهم؟ فلا يمنع اعترافكم بهم إنكاركم عليهم مساندة الأمريكان وإسرائيل، وقول كلمة الحق.
قال الشاعر:
جزى الله الشدائد كل خير وإن جَرَّعْنَني غصصي بريقي
وما شكري لها إلاَّ لأني عرفتُ بها عدوّي من صديقي