الصفحة 51 من 83

إن الناظر في حال المسلمين اليوم يزداد حزنه ويشتد ألمه ويؤرق نومه، فكم من طفل عاش يتيمًا، أتعبه اليتم وفقد حنان الأب؟ وكم من أرملة فقدت زوجها، وعانت العسر بعد اليسر؟.

فيا أخا الإيمان، كيف حالك وأنت تنظر إلى بلادٍ بكاملها محتلة من اليهود والنصارى، وبلاد أخرى تحت قبضة الطواغيت؟

لاشك أنك ستحب من كان لهم مجاهدًا، ولطريقهم مخالفًا، ولدمائهم سافكًا، ولأباطيلهم كاشفًا.

لاشك أنك ستحب من كان غصةً في حلوقهم، وكابوسًا يؤرق نومهم، ولجيشهم مدمرًا ولأمنهم مزعزعًا.

لاشك أنك ستحب من أبكاهم كما أبكوا المسلمين، ويتم أطفالهم كما يتموا أطفالنا، وأوقف تقدمهم، وأفشل -بفضل الله- مخططاتهم، أليس هذا من عمل المجاهدين؟ وفي مقدمتهم القاعدة؟ فهل تحب أن يكون العالم الإسلامي بجرحه العظيم يئن صباحًا مساءً بدون القاعدة؟

هل تحب أن يكون العالم بدون المجاهد الشيخ/ أسامة بن لادن حفظه الله؟ ماذا يغني عنا كثرة المخذّلين والمخالفين؟ هل غاروا للحرمات والمحارم؟ ليتهم كما قيل:

فليتهمُ إذ لم يذودوا حمية عن الدين ظنوا غيرة للمحارم

وإن زهدوا في الأجر إذ حمي الوغى فهلا أتوه رغبة في المغانم

ألا تحب أيها المسلم كثرة المجاهدين الذين لولا أن سخرهم الله، لرأيت اليهود والنصارى يحتلون كل مدن و أرياف الإسلام؟ فقد تقول: نعم أحب كثرتهم لكن بدون القاعدة!!! نقول: دع عنك هذا الهوى، فالأمر أن ينبني على أدلة، وليس عن أمزجة وأفكار باطلة، ولو نظرنا إلى حقيقة بعض الدعوات، دعوات الغلو التي أشد ما تحارب المجاهدين، لرأينا أنهم يهونون من أمر الجهاد، فهم يجنون على شعيرة الجهاد، وليس على القاعدة فحسب.

وأكبر دليل على انحرافهم أنهم قلما يخطبون حول الجهاد، ولا يحرضون الأمة عليه، ويقللون من شأنه، وينشرون عيوب المجاهدين، ويكتمون محاسنهم.

أرفقوا بأنفسكم وأنقذوها، فإن حربكم على المجاهدين إنما هي حسناتكم تهدونها لهم، واعلموا أن الله حافظ دينه وناصر أولياءه وميسر الجهاد، وأهل الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله.

وأنا أسألكم: إذا كان المجاهدون خوارج وأهل انحراف!! فأين رايتكم وجهادكم في بلاد المسلمين؟

لن تستطيعوا أن تخبرونا بأن لكم راية يا أهل الغلو في أي بلدة من البلاد، لماذا لا تكون لكم جماعة تجاهد وأنتم تزعمون أنكم على الحق؟ والرسول -صلى الله عليه وسلم- أخبر بأن الجهاد مستمر، فيلزمكم أحد أمرين:

أ- إما أن تقولوا ليس هناك جهاد على وجه الأرض فخالفتم النص.

ب- وإما أن تقولوا نعم هناك جهاد، فنقول: في أي مكان؟ وإذا حددوا المكان، نقول: أين وجودكم فيه؟ فلن يستطيعوا أن يحددوا لهم مكانًا، أعرفت بعد ذلك خطأهم وجرأتهم على المجاهدين؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت