القاعدة بفضل الله أبعد الناس عن النعرات، ودليل ذلك أن القاعدة -وهم عرب- بايعوا الملا محمد عمر -حفظه الله- وهو أعجمي، وقد رأيت ذلك على مستوى الشباب في بلادنا، فعندما تركوا بعض الجماعات وانضموا للمجاهدين أصبح حالهم من حيث تركهم للنعرات أفضل مما كانوا عليه في السابق.
نحن في اليمن من يعايشنا يجد رائحة العصبية الجاهلية بين أبناء الشمال والجنوب، حتى سرت تلك العدوى بين بعض المتدينين، لكن الإخوة في القاعدة يشكلون حالة أفضل، فإني لا أزعم أنهم خلوا من هذه النعرات، فهي توجد في بعضهم بضعف وتُنكر بشدة في أوساطهم.
والخلاص والتصفية من أمر النعرات أمر مهم، فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: كنا في غزاة، قال سفيان: مرةً في جيشٍ، فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار. وقال المهاجري: يا للمهاجرين. فسمع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"ما بال دعوى الجاهلية"قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار. فقال:"دعوها فإنها منتنة".
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- وفيه:"... ومن قُتل تحت راية عمية، يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة فليس من أمتي".