فالمجاهدون عامة، والقاعدة خاصة -بعون الله- لا يديرون حربهم ضد الصليب وأعوانه عشوائية، بل بسياسة حربية، بل أرادوا من هذه الحرب عدة أهداف، منها:
1 -إسقاط جزء هام من هيبة أمريكا، وبث الثقة في نفوس المسلمين من خلال:
أ) كشف الهالة الإعلامية الكاذبة بأنها قوة لا تقهر.
ب) جعل أمريكا تستبدل حربها على الإسلام، من نظام الحرب بالوكالة إلى أن تحارب بنفسها.
2 -تعويض الخسائر البشرية التي منيت بها حركة التجديد في الثلاثين عامًا الماضية، عن طريق مد بشري متوقع يأتي لسببين:
أ) الانبهار من العمليات التي سيتم القيام بها في مواجهة أمريكا.
ب) الغضب من التدخل الأمريكي السافر والمباشر في العالم الإسلامي، (انظر كتاب: إدارة التوحش/ ص10) .
ومن سياستهم الحربية: أن الحرب الآن مع الأمريكان تسير على حسب إستراتيجيتهم لا على حسب إستراتيجية أمريكا، ومن لم يكن مصدقًا لذلك فلينظر في إستراتيجية القاعدة، وينظر: هل هم يسيرون عليها أم لا؟
ومن سياستهم المحنكة: أنهم يتخذون ثلاث طرق مع الحكام المرتدين:
أ) شوكة النكاية: وهي توجيه ضربات متفرقة للعدو حتى يضعف.
ب) إدارة التوحش: مرحلة ما بين شوكة النكاية ومرحلة التمكين.
ج) التمكين: أي إقامة الدولة الإسلامية وبسط سيطرتها.
فيا من يصف المجاهدين بالعشوائية، هل تمعَّنت في طريقهم وإستراتيجيتهم؟
ومن سياستهم الحربية: بقاؤهم إلى الآن وهم يواجهون -بعون الله- أقوى قوة في العالم، بل كل يوم يزدادون قوة عبر العالم.
القاعدة -بإذن الله- من طلائع الأمة، قادمة لإعلاء كلمة الله في الأرض، وليكون الدين كله لله، ولإخراج العباد من ظلم اليهود والنصارى والطواغيت إلى عدل الإسلام.