مما حباهم الله به هم وغيرهم من المجاهدين: أنهم يرهبون أعداء الله، وهذه الأمة ليست كلها ترهب أعداء الله، ولكن الذي يرهب أعداء الله هو الذي امتثل الأمر الرباني بالإعداد والجهاد، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} ، فمن ترك الامتثال للأمر الرباني بالإعداد والجهاد، فليس له نصيب في كونه يرهب أعداء الله.
وإرهابك لأعداء الله عبادة تتقرب بها إلى الله، قال ابن كثير -رحمه الله-: [وقوله: {تُرْهِبُونَ} أي: تخوفون {بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} أي: من الكفار] تفسير ابن كثير (4/ 82) .
إن من ترك الإعداد والجهاد، وتأصيل عقيدة الولاء والبراء، ودعا إلى مؤتمرات مكافحة الإرهاب، وإلى الحوار مع اليهود والنصارى وغيرهم فهو عند المنافقين من أصحاب الوسطية المزعومة.
أما من حقق مراد الله بما يستطيع، من إرهاب العدو فهو عندهم إرهابي متشدد من أصحاب الغلو.
فنقول: الإرهاب مشروع لأعداء الله بنص الآية السابقة، فهنيئًا لكم أيها المجاهدون إرهابكم لأعداء الله، فكم من خطة أحجموا عنها؛ بسبب إرهابكم لهم، ولولا أن الله سخركم لزاد إجرام الأمريكان وأعوانهم، وانتهاكهم لأعراض المسلمين وأموالهم.
إن إرهابهم قربة إلى الله، فكيف لا نحب من يرهب أعداء الله؟ وكيف لا نسلك طريق من أوصل الذعر لهم فأرهبهم كما أرهبوا المسلمين؟ واستمع إلى أمير"دولة العراق الإسلامية"الشيخ أبي عمر القرشي البغدادي، وهو يخاطب جنوده خطابًا يرهب به أعداء الله قال: [فجروا بركان الغضب، أحرقوا الأرض تحت أقدام اليهود وأعوانهم، أبيدوا جيشهم، دمروا آلياتهم، أسقطوا طائراتهم، واقعدوا لهم كل مرصد، اكمنوا لهم في البيوت والأودية والمنعطفات، اتخذوا الليل ستارًا، وحولوا صبحهم نارًا، اشووا لحومهم بالمفخخات، وقطعوا أوصالهم بالعبوات، اخلعوا قلوبهم هلعًا بالقناصات] أ. هـ.
كم ونحن نحب أن نسمع هذه الخطابات من مئات ومن آلاف من رجالٍ يكونون قادة لهذه الأمة.
أعرفتم أنه بسبب تركنا للجهاد حصل الذل والهوان.
واعلموا أن إرهابهم هو لكل من عادى الإسلام، فلا يُشترط في عدو الإسلام أن يكون صاحب العيون الزرقاء، والبشرة الصفراء!! فالقاعدة ترهب أعداء الله من اليهود والنصارى والمرتدين وغيرهم، ومن يسمع إعلامهم ويرى تحركاتهم علم أن الله قذف رعبًا في قلوبهم من القاعدة التي تحارب أعداء الله، سواءً كان كافرًا غربيًا أو مرتدًا عربيًا.
قال الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -رحمه الله-:[لقد ولى الزمان الذي تقبل فيه الأمة أن ترتضع الذل والهوان، وأن يُسرق فجرها الواعد على أيدي المنافقين من أبناء جلدتنا، في القرن الماضي بذلت الأمة الغالي والنفيس، وصاولت وطاولت وجاهدت الكافر المحتل، وفي غفلة عن عين الرقيب، وبسذاجة لا تُحسد عليها، أذنت للمنافقين الوصوليين أن يستلموا دفة الحكم، وأن يتبوءوا مكان القيادة، ففعلوا بأهل الإسلام ما عجز الأجنبي الكافر أن يفعل عشر معشاره، هذه التجربة المريرة حاضرةٌ في أذهاننا، ماثلةٌ أمام أعيننا، ولن نسمح بتكرارها بإذن الله.
لقد أحيا أبناؤكم البررة -بحمد الله- فقه سلفنا الصالح في قتال طوائف الردة، وإنفاذ حكم الله في المرتدين والممتنعين عن شرائع الله، وسيظل جهادنا موصولًا، لا يفرق بين كافر غربي أو مرتد عربي، حتى تعود الخلافة إلى الأرض، أو نموت دون ذلك]أ. هـ.