الصفحة 16 من 25

أعدائهم من أهل الباطل، فيكون الجهاد أصلًا في قيام التوحيد وظهوره.

ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلّ والصغار على من خالف أمري) رواه أحمد وصححه الألباني.

ويقول محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله في السير الكبير (1/ 188) : (فرضية القتال المقصود منها إعزاز الدين وقهر المشركين) .

ويقول ابن القيم رحمه الله في أحكام أهل الذمة (1/ 18) : (والمقصود من الجهاد إنما هو أن تكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كلُّه لله، فإن من كون الدين كلُّه لله إذلال الكفر وأهله وصغاره وضرب الجزية على رؤوس أهله والرق على رقابهم، فهذا من دين الله، ولا يناقض هذا إلا ترك الكفار على عزهم، وإقامة دينهم كما يحبون، بحيث تكون لهم الشوكة والكلمة) ، انتهى.

وقال أيضا في حاشيته على سنن أبي داود (7/ 127) : (وإنما وضع الجهاد لأجل ذكر الله، فالمقصود من الجهاد أن يذكر الله ويعبد وحده فتوحيده وذكره وعبادته هو غاية الخلق التي خلقوا لها) انتهى كلامه رحمه الله.

حاصل ما أوردناه من استدلال يؤكد حقيقة لزوم ظهور التوحيد على الشرك والكفر في هذه الأرض، وهذه الحقيقة هي أعظم ضرورةٍ تدعو وتلحُّ في طلب الجهاد ووجوبه، فهل هناك وجود للشرك والكفر في زماننا حتى نلتزم بهذه الضرورة، الجواب باختصار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت