التوحيد وتنازع الله عزّ وجلّ في خصائص التشريع والحكم و الطاعة، فوقع في حياة المسلمين شرك عام يمس أصل توحيدهم لربهم وخالقهم وقد أكرهوا على ممارسته والتحاكم إليه وتقديسه وتعظيمه باسم طاغوت القانون أو الدستور وهذا كفر لا شك فيه، فقد أعطي هذا القانون والدستور سلطة تعلو على سلطة الرب والدين، فهو الذي يقرر ما يصلح من الدين وما لا يصلح، وهو الحاكم على أمر الرب وتشريعه، وسلطته الأولى والأخيرة ولا يسمح لأحد أن يتجاوزها باسم أي شيء كان (ولو باسم الدين) ، فأي كفر بعد هذا الكفر؟.
ثالثًا: الطواغيت التي تعبد من دون الله منتشرة في كل مكان من الأرض، ونخص بالذكر بلاد المسلمين، فقد أصبحت مرتعًا لأشكالٍ طاغوتيةٍ متنوعة، منها طاغوتية الأشخاص الذين يؤلهون أنفسهم و يدعون الناس لأتباعهم في التحليل والتحريم فينشئون طرقًا ومسالك تضل الناس عن سواء السبيل، ومنهم الذين يدّعون علم الغيب ويتقولون على الله بغير علم بالكهانة والعرافة، ومنهم من نصب نفسه حاكمًا ومشرعًا من دون الله، ومنها طاغوتية القبور والمشاهد والمقامات والأحجار التي يحدث عندها الكثير من منكرات الشرك والكفر من استغاثة واستعانة وطواف ونذر وذبح وتعظيم لغير الله، ولا يخفاك ممارسات غلاة الصوفية والشيعة الهالكة لهذا الشرك الخرافي الدنيء.
رابعًا: مما زاد الكفر كفرًا أن جاءت طواغيت العالم الكبرى وعلى رأسها دولة الشر الأمريكية، وهيئة الأمم الكفرية المتحدة والأحلاف العالمية المعتدية