والمنظمات الإنسانية الملحدة، لتفرض على أهل الإسلام وعلى بلادهم أُطُرًا للعيش وطرقًا للحياة، يسمونها"الديمقراطية"، وحقيقتها عندهم أن يكون الحكم والتشريع بين الناس والمرجع فيما يجوز وما لا يجوز، وما هو محرم بين الناس وما هو محلل بينهم، أن يكون ذلك في يد طائفة من البشر يختارها الشعب لتكون ربّه وإلهه الذي يشرع له الأحكام ويسن له طرق التعامل عند التنازع وفض الخصومات التي تمس أرواح الناس وأعراضهم وأموالهم، ويشترط لهذه الطائفة الطاغوتية أن لا تسعى في إقامة دولة دينية فتستغل هذا النظام الحضاري في الوصول لغايات عقائدية أصولية، فهذا محرم في النظام"الديموقراطي"، وهو لا يسمح بإقامة دولةٍ تختص بالرب وحده، أي لا يسمح بإقامة دولة التوحيد التي بناها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسعى لإقامتها ورعاها صحابته من بعده، فشرك"الديموقراطية"شرك عنيد يدرك حقيقة التوحيد المستعلية عليه و على أمثاله من الباطل.
فكيف بعده لا يكون الجهاد والقتال حتم لازم على المسلمين وهم يعاينون الكفر والشرك يسرح ويمرح على أرضهم وبين ظهرانيهم، وقد شرع الجهاد دواءً ناجعًا لمثل هذا الحال الذي هم عليه {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ، فبالجهاد تزول فتنة المناهج المرتدة و الأنظمة الكفرية والدعاوى"الديموقراطية"، والله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون!.