بهيبته وخشوعه؟.
وسيقال (بصوتٍ عالميٍّ متشنج) : لماذا الحرب؟ لماذا الاقتتال؟ ودعوات السلام ينادى بها من منابر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمؤسسات والأحزاب السلمية، وكلها تبذل جهودًا ساميةً في إحلال السلام العالميّ والابتعاد بالعالم الجميل عن أذى الحرب ولحظاته الكالحة المظلمة.
وسيقال (بحيرةٍ واضطراب) : ماذا يريد الإرهاب؟ وما هي دوافعه؟ وما هي مستنداته؟ ومن أين جاء؟ وإلى أين وجهته؟.
وسيقول المثبطون المعوقون: من أذن لكم بالجهاد؟، ومن أفتاكم به؟، ومن قال بأن وقت الجهاد قد حان؟، فهل أقمتم التوحيد أولًا وربيتم الناس على الإسلام الصحيح؟، وهل دعوتم إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؟، وهل كففتم عن منابذة الطواغيت بدعواتكم الجريئة التي تجر معها فتنًا مرعبةً (بزعمهم) ؟.
ثم لا تسكن تلك المشاعر ولا تهدأ في نفوس أصحابها، وقد تركت خلفها إصرارًا وفضولًا يدعو لمٍعرفة أصحاب الأعمال العنيفة الدموية والدعوات الجريئة المتمردة، في إحساسٍ يتراوح بين الغرابة أو الإعجاب .. أو التقدير .. أو السخط .. أو التململ .. أو النفور .. أو الفرح !!.
هكذا تُلقي التساؤلاتُ بنفسها في واقع الناس، وهذا ما تلهج به ألسنتهم، وتحاكيه وسائل إعلامهم، تساؤلاتٌ تلو التساؤلات واستغراباتٌ تلو الاستغربات، كلها تُلقي الأضواء وتشد الأنظار إلى كائنٍ شديدِ التألقِ