فهرس الكتاب
ج / 1 ص -105 - وكنت امرأ بالرعب والخمر مولعا شبابي حتى إذن الجسم بالنهج
فبدلني بالخمر خوفا وخشية 1 وبالعهر إحصانا فحصن لي فرجي
فأصبحت همي في الجهاد ونيتي فلله ما صومي ولله ما حجي
وروينا عن زمل بن عمرو العذري قال: كان لبني عذرة صنم يقال له: خمام فكانوا يعظمونه وكان في بني هند بن حرام بن ضبة بن عبد بن كثير بن عذرة وكان سادنه رجلا يقال له: طارق وكانوا يعترون عنده فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم سمعنا صوتا يقول يا بني هند بن حرام ظهر الحق وأودى خمام ودفع الشرك الإسلام. قال: ففزعنا لذلك وهالنا فمكثنا أياما ثم سمعنا صوتا وهو يقول يا طارق يا طارق بعث النبي الصادق بوحي ناطق صدع صادعة بأرض تهامة لناصريه السلامة ولخاذليه الندامة هذا الوداع مني إلى يوم القيامة. قال زمل فوضع الصنم لوجهه. قال زمل فابتعت راحلة ورحلت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع نفر من قومي وأنشدته شعرا قلته:
إليك رسول الله أعملت نصها أكلفها حزنا وقوزا من الرمل
لأنصر خير الناس نصرا مؤزرا وأعقد حبلا من حبالك في حبلي
وأشهد أن الله لا شيء غيره أدين له ما أثقلت قدمي نعلي
في خبر ذكره وروينا عن ابن هشام أن بعض أهل العلم حدثه أنه كان لمرداس أبي عباس بن مرداس السلمي وثن يعبده وهو حجر يقال له: ضمار فلما حضر مرداس قال لعباس أي بني اعبد ضمار فإنه ينفعك ويضرك فبينما عباس يوما عند ضمار إذ سمع من جوف ضمار مناديا يقول:
قل للقبائل من سليم كلها أودى ضمار وعاش أهل المسجد
إن الذي ورث النبوة والهدى بعد ابن مريم من قريش مهتد
أودى ضمار وكان يعبد مرة قبل الكتاب إلى النبي محمد
1 في نسخة"وعفة"ولعله غلط.