فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 917

ج / 1 ص -13 - وبعد فلما وقفت على ما جمعه الناس قديما وحديثا من المجاميع في سير النبي صلى الله عليه وسلم ومغازيه وأيامه إلى غير ذلك مما يتصل به. لم أر إلا مطيلا مملا أو مقصرا بأكثر المقاصد مخلا، والمطيل إما معتن بالأسماء والأنساب، والأشعار والآداب أو آخر يأخذ كل مأخذ في جمع الطرق والروايات. ويصرف إلى ذلك ما تصل إليه القدرة من العنايات. والمقصر لا يعدو المنهج الواحد، ومع ذلك فلا بد وأن يترك كثيرا مما فيه من الفوائد، وإن كانوا رحمهم الله هم القدوة في ذلك، ومما جمعوه يستمد من أراد ما هنالك، فليس لي في هذا المجموع إلا حسن الاختيار من كلامهم. والتبرك بالدخول في نظامهم. غير أن التصنيف يكون في عشرة أنواع كما ذكره بعض العلماء فأحدها جمع المتفرقات، وهو ما نحن فيه، فإني أرجو أن الناظر في كتابي هذا لا يجد ما ضمنته إياه في مكان ولا مكانين ولا ثلاثة ولا أكثر من ذلك إلا بزيادة كثيرة تتعب القاصد، وتتعذر بها على أكثر الناس المقاصد فاقتضى ذلك إن جمعت هذه الأوراق وضمنتها كثيرا مما انتهى إلي من نسب سيدنا ونبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولده، ورضاعه، وفصاله، وإقامته في بنى سعد، وما عرض له هنالك من شق الصدر وغيره، ومنشائه، وكفالة عبد المطلب جده إياه إلى أن مات، وانتقاله إلى كفالة عمه أبي طالب بعد ذلك، وسفره إلى الشام، ورجوعه منه، وما وقع له في ذلك السفر من إظلال الغمامة إياه وأخبار الكهان والرهبان عن نبوته. وتزويجه خديجة عليها السلام، ومبدأ البعث والنبوة ونزول الوحى، وذكر قوم من السابقين الأولين في الدخول في الإسلام، وما كان من الهجرتين إلى أرض الحبشة، وانشقاق القمر، وما عرض له بمكة من الحصار بالشعب، وأمر الصحيفة وخروجه إلى الطائف، ورجوعه بعد ذلك إلى مكة وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت