ج / 1 ص -14 - العقبة، وبدء إسلام الأنصار، والإسراء، والمعراج، وفرض الصلاة وأخبار الهجرة إلى المدينة ودخوله عليه السلام المدينة، ونزوله حيث نزل، وبناء المسجد واتخاذ المنبر، وحنين الجذع، ومغازيه وسيره وبعوثه، وما نزل من الوحي في ذلك، وعمره وكتبه إلى الملوك، وإسلام الوفود، وحجة الوداع، ووفاته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، ثم اتبعت ذلك بذكر أعمامه وعماته وأزواجه وأولاده وحليته وشمائله وعبيده وإمائه ومواليه وخيله وسلاحه وما يتصل بذلك مما ذكره العلماء في ذلك على سبيل الاختصار والإيجاز سالكا في ذلك ما اقتضاه التاريخ من إيراد واقعة بعد أخرى لا ما اقتضاه الترتيب من ضم الشيء إلى شكله ومثله حاشا ذكر أزواجه وأولاده عليه السلام فإني لم أسق ذكرهم على ما اقتضاه التاريخ بل دخل ذلك كله فيما اتبعت به باب المغازي والسير من باب الحلي والشمائل ولم استثن من ذلك إلا ذكر تزويجه عليه السلام خديجة عليها السلام لما وقع في أمرها من أعلام النبوة.
وقد اتحفت الناظر في هذا الكتاب من طرف الأشعار بما يقف الاختيار عنده. ومن نتف الأنساب بما لا يعدو التعريف حده ومن عوالي الأسانيد بما يستعذب الناهل ورده. ويستنجح الناقل قصده. وأرحته من الإطالة بتكرار ما يتكرر منها وذلك إني عمدت إلى ما يتكرر النقل منه من كتب الأحاديث والسنن والمصنفات على الأبواب والمسانيد وكتب المغازي والسير وغير ذلك مما يتكرر ذكره فأذكر ما أذكره من ذلك بأسانيدهم إلى منتهى ما في مواضعه وأذكر أسانيدي إلى مصنفي تلك الكتب في مكان واحد عند انتهاء الغرض من هذا المجموع. وأما ما لا يتكرر النقل منه إلا قليلا أو ما لا يتكرر منه نقل فما حصل من الفوائد الملتقطة والأجزاء المتفرقة فإني أذكر تلك الأسانيد عند ذكر ما أورده بها ليحصل بذلك الغرض من الاختصار وذكر الأسانيد مع عدم التكرار. فأما الأنساب فمن ذكرته استوعبت نسبه إلى أن يصل إلى فخذه أو بطنه المشهور