ج / 1 ص -119 - ذكر فوائد تتعلق بهذه الأخبار:
حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث على رأس أربعين المتفق عليه بين أهل النقل مما فيه إقامته عليه السلام بالمدينة عشرا وأما إقامته بمكة فمختلف في مقدارها. وسيأتي ذلك في آخر الكتاب عند ذكر وفاته عليه السلام.
وأما سنه عليه السلام حين نبئ فالمروي عن ابن عباس وجبير بن مطعم وقباث بن أشيم وعطاء وسعيد بن المسيب كالمروي عن أنس وهو الصحيح عند أهل السير وغيرهم: قال أبو القاسم السهيلي وقد روى أنه نبئ لأربعين وشهرين وفى حديث عمرو بن شعيب فاجتمع رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى والمراد والله أعلم ينتظرون فراغه من الصلاة وأما حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين فقد كان انقطع منذ نزلت {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} وذلك قبل تبوك والله أعلم، وحديث جابر بن سمرة:"إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي"، هذا هو المعروف بغير زيادة. وقد روي أن ذلك الحجر هو الحجر الأسود. يحتمل أن يكون هذا التسليم حقيقة وأن يكون الله أنطقه بذلك كما خلق الحنين في الجذع ويحتمل أن يكون مضافا إلى ملائكة يسكنون هناك من باب {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}