فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 917

ج / 1 ص -134- قال: والله ما هو بمجنون ولقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بحنقه ولا تخالجه ولا وسوسته قالوا: فنقول: شاعر قال: ما هو بشاعر لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهجزه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر قالوا: فنقول: ساحر قال: ما هو بساحر قد رأينا السحار وسحرهم فما هو بنفثه ولا عقده قالوا: فما تقول يا أبا عبد شمس؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة وإن أصله لعذق وإن فرعه لجناة وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا أعرف أنه باطل وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر جاء بقول هو سحر يفرق به بين المرء وأبيه وبين المرء وأخيه وبين المرء وزوجه وبين المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك فجعلوا يجلسون لسبل الناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه وذكروا له أمره وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتشر ذكره في بلاد العرب كلها. قوله: لعذق بفتح العين المهملة وسكون الذال استعارة من النخلة التى ثبت أصلها وهو العذق. ورواية ابن هشام لغدق بغين معجمة وكسر الدال المهملة من الغدق وهو الماء الكثير. قال السهيلي ورواية ابن إسحاق أفصح لأنها استعارة تامة يشبه آخر الكلام لأوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت