ج / 1 ص -135- ذكر ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى قومه وصبره وما منَّ الله به من حمايته له:
أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المقدسي وأبو محمد بن عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني قراءة عليهما وأنا حاضر فالأول قال: أنا أبو اليمن الكندي والثاني قال: أنا أبو علي بن أبي القاسم البغدادي قالا: أنا محمد بن عبد الباقي قال: أنا ابن حسنون قال: أنا أبو القاسم السراج هو موسى بن عيسى بن عبد الله ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا أبو طاهر أحمد بن عمر بن السرح ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد عن إسحاق بن عبد الله عن أبان بن صالح عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت يوما في المسجد فأقبل أبو جهل فقال: إن لله عليّ إن رأيت محمدا أن أطأ على عنقه فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت عليه فأخبرته بقول أبي جهل فخرج غضبان حتى دخل المسجد فعجل أن يدخل من الباب فاقتحم من الحائط فقلت هذا يوم شر نبشته فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتى بلغ شأن أبي جهل {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} قال: فقال: إنسان لأبي جهل يا أبا الحكم هذا محمد فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى والله لقد سد أفق السماء عليّ فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة سجد. قرأت على الإمام الزاهد أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بسفح قاسيون أخبركم أبو البركات داود بن أحمد بن محمد البغدادي قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به قال: أنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف قال: أنا أبو الغنائم عبد