فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 917

ج / 1 ص -176- الحجارة1 قعد إلى الأرض فيأخذون بعضديه فيقيمونه فإذا مشى رجموه وهم يضحكون وقال ابن سعد: وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى لقد شج في رأسه شجاجا قال ابن عقبة فخلص منهم ورجلاه تسيلان دما فعمد إلى حائط من حوائطهم فاستظل في ظل حبلة2 يقولون بل أبو الهيثم بن التيهان، وقد تقدم أنه البراء بن معرور. فلما انتهت البيعة صرخ الشيطان من رأس العقبة يا أهل الجباجب هل لكم في مذمم والصباة معه قد أجمعوا على حربكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا أزب العقبة3 أتسمع أي عدو الله أما والله لأفرغن لك"، فاستأذنه العباس بن عبادة في القتال فقال:"لم نؤمر بذلك"وتطلب المشركون خبرهم فلم يعرفوه ثم شعروا به حين انصرفوا فاقتفوا آثارهم فلم يدركوا إلا سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو فأما سعد فكان ممن عذب في الله وأما المنذر فأعجزهم وأفلت. ونمى خبر سعد بن عبادة إلى جبير بن مطعم والحارث بن حرب بن أمية على يدي أبي البختري بن هشام فأنفذه الله بهما. وقال ضرار بن الخطاب الفهري:

تداركت سعدا عنوة فأخذته وكان شفاء لو تداركت منذرا

ولو نلته طلت هناك جراحة وكان حريا أن يهان ويهدرا

فأجابها حسان بأبيات ذكرها ابن إسحاق. فلما قدموا المدينة أظهروا الإسلام وكان عمرو بن الجموح ممن بقي على شركه وكان له صنم يعظمه فكان فتيان ممن أسلم من بني سلمة يدلجون بالليل على صنمه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة منكسا رأسه في عذر الناس فإذا أصبح عمرو قال ويحكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة

1 أي بلغت منه الجهد حتى قلق.

2 الحائط ههنا البستان من النخيل إذا كان عليه جدار، والحبلة هي الأصل أو القضيب من شجر الأعناب.

3"الجباجب"مكان سيأتي الكلام عليه، و"أزب العقبة"اسم شيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت