فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 917

ج / 1 ص -204- صلى الله عليه وسلم:"ما أسأتم في الرد إذ فصحتم في الصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه؟"، فقال النعمان بن شريك: اللهم لك ذا فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فقال يا أبا بكر يا أبا حسن أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن بعض وبها يتجازون فيما بينهم قال ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا صدقا صبرا ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كله يدعو إلى دين الله ويأمر به كل من لقيه ورآه من العرب إلى أن قدم سويد بن الصامت أخو بني عمرو بن عوف من الأوس فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فلم يبعد ولم يجب ثم انصرف إلى يثرب فقتل في بعض حروبهم. قال ابن إسحاق: فإن كان رجال من قومه ليقولون إنا لنراه قد قتل وهو مسلم. وقدم مكة أبو الحيسر أنس بن رافع في فتية من قومه بني عبد الأشهل يطلبون الحلف فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فقال رجل منهم اسمه إياس بن معاذ وكان شابا: يا قوم هذا والله خير مما قدمنا له فضربه أبو الحيسر وانتهره فسكت ثم لم يتم لهم الحلف فانصرفوا إلى بلادهم ومات إياس بن معاذ فقيل: إنه مات مسلما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت