فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 917

ج / 1 ص -205- بدء إسلام الأنصار وذكر العقبة الأولى:

والأنصار بنو الأوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء ابن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد دراء1 بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ عامر بن يشجب بن يعرب بن يقطن قحطان. قال ابن إسحاق فلما أراد الله إظهار دينه وإعزاز نبيه وإنجاز موعده له خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقي فيه النفر من الأنصار فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا فقال لهم:"من أنتم؟"قالوا: نفر من الخزرج قال:"أمن موالي يهود؟"قالوا: نعم قال:"أفلا تجلسون أكلمكم؟"قالوا: بلى فجلسوا معه فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام وكان مما صنع الله بهم في الإسلام أن يهود كانوا معهم في بلادهم وكانوا أهل علم وكتاب وكانوا هم أهل شرك أصحاب أوثان وكانوا قد غزوهم ببلادهم فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيا مبعوثا الآن قد أظل زمانه نتبعه نقتلكم معه قتل عاد وإرم فلما كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر ودعاهم إلى الله قال بعضهم لبعض: تعلموا والله إنه للنبي الذي توعدكم به يهود فلا يسبقنكم إليه فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام وقالوا له: إنا تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم فإن يجمعهم الله عليك

1 بكسر الدال المهملة وفتح الراء مهموز ممدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت