ج / 1 ص -249- وبه قال أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: حدثت عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام فوقفوا على باب أبي بكر رضى الله عنه فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر قالت: قلت: والله لا أدري أين أبي قالت: فرفع أبو جهل يده وكان فاحشا خبيثا فلطم خدي لطمة خرم منها قرطي قالت: ثم انصرفوا فمضى ثلاث ليال ما ندري أين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من الجن من أسفل مكة يغني بأبيات غنى بها العرب وأن الناس ليتبعونه يسمعون صوته وما يرونه حتى خرج بأعلى مكة:
جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالهدى واغتدوا به فأفلح من أمسى رفيق محمد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد
قالت: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث. وقد روينا حديث أسماء هذا متصلا من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء أخبرناه عبد الله بن أحمد بن فارس قراءة عليه وأنا أسمع بالقاهرة وأبو الفتح يوسف بن يعقوب الشيباني بقراءتي عليه بسفح قاسيون قالا: أنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قال: أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح قال: أنا أبو الحسين محمد بن أحمد ثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني قال: أنا يحيى بن إسماعيل ثنا جعفر بن علي ثنا سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء ابنة أبي بكر رضي الله عنهما قالت: ارتحل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فلبثنا أياما ثلاثة أو أربعة أو خمس ليال لا ندري أين توجه ولا يأتينا