فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 917

ج / 1 ص -311- إلا لنبتلي بها وإنما كان قبلتك التي تبعث بها إلى الكعبة ثم تلا: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} قال: من اليقين قال المؤمنون: كانت القبلة الأولى طاعة وهذه طاعة فقال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} قال: صلاتكم لأنكم كنتم مطيعين في ذلك ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} -يقول تنتظر جبريل حتى ينزل عليك- {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} -يقول تحبها- {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} -نحو الكعبة- {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أي إنك تبعث بالصلاة إلى الكعبة. وأنزل الله في اليهود: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} ، قال: لئن جئتهم بكل آية أنزلها الله في التوراة في شأن القبلة أنها إلى الكعبة ما تبعوا قبلتك، قال وأنزل الله في أهل الكتاب: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ، قال: يعرفون أن قبلة النبي الذي يبعث من ولد إسماعيل عليهما السلام قبل الكعبة كذلك هو مكتوب عندهم في التوراة وهم يعرفونه بذلك كما يعرفون أبناءهم وهم يكتمون ذلك وهم يعلمون أن ذلك هو الحق يقول الله تعالى: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} يقول: من الشاكين قال: ثم أنزل في قريش وما قالوا فقال: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} -قال لكيلا يكون لأحد من الناس حجة- {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} يعني قريشا، وذلك قول قريش قد عرف محمد أنكم أهدى منه فاستقبل قبلتكم ثم قال: {فَلا تَخْشَوْهُم} قال: فحين قالوا يوشك أن يرجع إلى دينكم يقول:"لا تخشوا أن أردكم في دينهم"، قال: {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ} أي أظهر دينكم على الأديان كلها. كل هذا عن السدي من كتابه في الناسخ والمنسوخ وهو يروي لنا بالإسناد المذكور وهو يروي عن أبي مالك عن ابن عباس ثم يتخلل سياق خبره فوائد عن بعض رواة الكتاب ثم يقول جامعه عند انقضائها، وعوده إلى الأول رجع إلى السدي ثم يقول عنه قال ابن عباس: كذا قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت