ج / 1 ص -310- قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون إلى بيت المقدس وفيه قال: فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة سنة حتى هاجر إلى المدينة قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يصلي قبل الكعبة لأنها قبلة آبائه إبراهيم وإسماعيل قال: وصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتى هاجر إلى المدينة وبعد ما هاجر ستة عشر شهرا إلى بيت المقدس قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينتظر لعل الله أن يصرفه إلى الكعبة قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليهما السلام:"وددت أنك سألت الله أن يصرفني إلى الكعبة". فقال جبريل: لست أستطيع أن أبتدئ الله جل وعلا بالمسألة ولكن إن سألني أخبرته، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلب وجهه في السماء ينتظر جبريل ينزل عليه قال: فنزل عليه جبريل وقد صلى الظهر ركعتين إلى بيت المقدس وهم ركوع فصرف الله القبلة إلى الكعبة. الحديث، وفيه: فلما صرف الله القبلة؛ اختلف الناس في ذلك فقال المنافقون: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} ، وقال بعض المؤمنين: فكيف بصلاتنا التي صلينا نحو بيت المقدس؟ فكيف بمن مات من إخواننا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ تقول قبل الله عز وجل منا ومنهم أم لا؟ وقال ناس من المؤمنين: كان ذلك طاعة وهذا طاعة نفعل ما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم وقالت اليهود: اشتاق إلى بلد أبيه وهو يريد أن يرضي قومه ولو ثبت على قبلتنا لرجونا أن يكون هو النبي الذي كنا ننتظر أن يأتي، وقال المشركون من قريش: تحير على محمد دينه فاستقبل قبلتكم وعلم أنكم أهدى منه ويوشك أن يدخل في دينكم فأنزل الله في جميع ذلك الفرق كلها فأنزل في المنافقين: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} -إلى دين الإسلام- {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} إلى آخر الآية. وأنزل في المؤمنين: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} يقول