ج / 1 ص -309- الخبرين ما يعارض ما قبلهما لأن بلوغ التحويل غير التحويل. وقرئ على أبي عبد الله بن أبي الفتح بن وثاب الصوري وأنا أسمع أخبركم الشيخان أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن الإخوة البغدادي نزيل أصبهان وأبو المجد زاهر بن أبي طاهر الثقفي الأصبهاني إجازة قال الأول: أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي رجاء الصيرفي وقال الثاني: أنا أبو الوفاء منصور بن محمد بن سليم قالا: أنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شمة قال: أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم قال: أنا علي بن العباس المقانعي عن محمد بن مروان عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير قال: وثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كانوا يصلون الصبح فانحرفوا وهم ركوع.
وأما كيف كانت صلاته صلى الله عليه وسلم قبل تحويل القبلة فمن الناس من قال كانت صلاته صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس من حين فرضت الصلاة بمكة إلى أن قدم المدينة ثم بالمدينة إلى وقت التحويل:
روينا من طريق أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ بالسند المذكور آنفا قال: ثنا علي بن العباس المقانعي عن محمد بن مروان عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن السدي في كتاب الناسخ والمنسوخ له قال: قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} قال: قال ابن عباس: أول ما نسخ الله تعالى من القرآن حديث القبلة. قال ابن عباس إن الله تبارك وتعالى فرض على رسوله الصلاة ليلة أسرى به إلى بيت المقدس ركعتين ركعتين الظهر والعصر والعشاء والغداة والمغرب ثلاثا فكان يصلي إلى الكعبة ووجهه إلى بيت المقدس قال: ثم زيد في الصلاة بالمدينة حين صرفه الله إلى الكعبة ركعتين رجعتين إلا المغرب فتركت كما هي