فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 917

ج / 1 ص -313- قالا: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص ثنا يحيى ثنا الحسن بن يحيى الأرزي أبو على بالبصرة ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن سليمان يعني الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة. وروينا عن ابن سعد قال: أنا هاشم بن القاسم ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال: ما خالف نبي نبيا قط في قبلة ولا في سنة إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل بيت المقدس من حين قدم المدينة ستة عشر شهرا ثم قرأ: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} . وقد ذكرنا فيما سلف حديث البراء بن معرور وتوجهه إلى الكعبة وفيه دليل على أن الصلاة كانت يومئذ إلى بيت المقدس ولما كان صلى الله عليه وسلم يتحرى القبلتين جميعا لم يتبين توجهه إلى بيت المقدس للناس حتى خرج من مكة. قال السهيلي وكرر الباري سبحانه وتعالى الأمر بالتوجه إلى البيت الحرام في ثلاث آيات لأن المنكرين لتحويل القبلة كانوا ثلاثة أصناف اليهود؛ لأنهم لا يقولون بالنسخ في أصل مذهبهم وأهل الريب والنفاق اشتد إنكارهم له لأنه كان أول نسخ نزل وكفار قريش؛ لأنهم قالوا: ندم محمد على فراق ديننا، وكانوا يحتجون عليه فيقولون: يزعم محمد أنه يدعونا إلى ملة إبراهيم وإسماعيل، وقد فارق قبلة إبراهيم وإسماعيل وآثر عليها قبلة اليهود فقال الله له حين أمره بالصلاة إلى الكعبة: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} ، على الاستثناء المنقطع أي لكن الذين ظلموا منهم لا يرجعون ولا يهتدون وذكر الآيات إلى قوله: {لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أي يكتمون ما علموا من أن الكعبة هي قبلة الأنبياء. وروينا من طريق أبي داود في كتاب الناسخ والمنسوخ له قال: حدثنا أحمد بن صالح ثنا عنبسة عن يونس عن ابن شهاب قال: كان سليمان بن عبد الملك لا يعظم أيلياء1 كما يعظمها أهل البيت قال: فسرت معه

1 أي: بيت المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت