فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 917

ج / 1 ص -314- وهو ولي عهد قال: ومعه خالد بن يزيد بن معاوية قال سليمان وهو جالس: فيها والله إن في هذه القبلة التى صلى إليها المسلمون والنصارى لعجبا قال خالد بن يزيد: أما والله إني لأقرأ الكتاب الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وأقرأ التوراة فلم تجدها اليهود في الكتاب الذي أنزل الله عليهم ولكن تابوت السكينة على الصخرة فلما غضب الله على بني إسرائيل رفعه فكانت صلاتهم إلى الصخرة على مشاورة منهم. وروى أبو داود أيضا أن يهوديا خاصم أبا العالية في القبلة فقال أبو العالية: إن موسى عليه السلام كان يصلي عند الصخرة ويستقبل البيت الحرام فكانت الكعبة قبلته وكانت الصخرة بين يديه، وقال اليهودي: بيني وبينك مسجد صالح النبي عليه السلام فقال أبو العالية: فإني صليت في مسجد صالح وقبلته إلى الكعبة وأخبر أبو العالية أنه صلى في مسجد ذي القرنين وقبلته إلى الكعبة.

قلت: قد تقدم في حديث البراء أن رجلا صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم تحويل القبلة ثم أتى قوما من الأنصار فأخبرهم وهم ركوع فاستداروا، ولم يسم المخبر في ذلك الخبر والرجل هو عباد بن نهيك بن إساف الشاعر بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو النبيت بن مالك بن الأوس عمر في الجاهلية زمانا وأسلم وهو شيخ كبير فوضع النبي صلى الله عليه وسلم عنه الغزو وهو الذي صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم القبلتين في الظهر ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة يوم صرفت القبلة ثم أتى قومه بني حارثة وهم ركوع في صلاة العصر فأخبرهم بتحويل القبلة فاستداروا إلى الكعبة. وقد ذكر أبو عمر هذا الرجل بذلك لكنه لم يرفع نسبه إنما قال: عباد بن نهيك فقط ونسبه الخطمي فلم يصنع شيئا فخطمة هو عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس ليس هذا منه هذا حارثي وبنو خطمة تأخر إسلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت