ج / 1 ص -317- ذكر المنبر وحنين الجذع:
قرأت على الشيخة الأصيلة أم محمد مؤنسة خاتون بنت السلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب بالقاهرة قلت لها: أخبرتك الشيخة أم هانئ عفيفة بنت أحمد بن عبد الله الفارقانية إجازة فأقرت به قالت: أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الواحد الصباغ قال: أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو علي بن الصواف ثنا الحسين بن عمر ثنا أبي ثنا المعلى بن هلال عن عمار الدهني1 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة أنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن قوائم منبري هذا رواتب في الجنة"، قال: وكانت أساطين المسجد من دوم وظلاله من جريد النخل وكانت الأسطوانة تلي المنبر عن يسار المنبر إذا استقبلته دومة، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسند ظهره إليها يوم الجمعة إذا خطب الناس قبل أن يصنع منبر. فأول يوم وضع المنبر استوى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا في الساعة التي كان يستند فيها إلى الأسطوانة ففقدته الأسطوانة فجارت جوار الثور أو خارت خوار الثور والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فنزل النبي صلى الله عليه وسلم إليها فأتاها فوضع يده عليها وقال لها: اسكني أو اسكتي ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم- إلى منبره. وقرأت على أبي الفتح يوسف بن يعقوب الشيباني بسفح قاسيون أخبركم أبو العباس الخضر بن كامل بن سالم بن سبيع قراءة عليه وأنتم تسمعون سنة ست أو سبع وستمائة وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي إجازة إن لم يكن سماعا قال الأول: أنا أبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي وقال الثانى: أنا
1 بضم الدال المهملة نسبة إلى دهن بن معاوية حي من بجيلة.