فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 917

ج / 1 ص -324- عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركوها الغوث الغوث قال: فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر فتجهز الناس سراعا وقالوا يظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي كلا والله ليعلمن غير ذلك فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلا وأوعبت قريش فلم يتخلف من أشرافها أحد إلا أن أبا لهب ابن عبد المطلب قد تخلف وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة وكان قد لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه أفلس بها فاستأجره بها على أن يجزي عنه بعثه فخرج عنه وتخلف أبو لهب. قال ابن عقبة وابن عائذ خرجوا في خمسين وتسعمائة مقاتل وساقوا مائة فرس. وروينا عن ابن سعد قال: أنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه قال: لما أسرنا القوم في بدر قلنا كم كنتم قال كنا ألفا. قال ابن إسحاق وحدثني عبد الله بن أبي نجيح أن أمية بن خلف كان أجمع القعود وكان شيخا جليلا جسيما ثقيلا فأتاه عقبة بن أبي معيط وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه بمجمر يحملها فيها نار ومجمر حتى وضعها بين يديه ثم قال: يا أبا علي استجمر فإنما أنت من النساء قال: قبحك الله وقبح ما جئت به قال: ثم تجهز وخرج مع الناس، قيل وكان سبب تثبطه ما ذكره البخاري في الصحيح من حديثه مع سعيد بن معاذ وأبي جهل بمكة وقول سعد له: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنه قاتلك".

قلت: المشهور عند أرباب السير أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك لأخيه أبي بن خلف بمكة قبل الهجرة وهو الذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يوم أحد بحربته وهذا أيضا لا ينافي خبر سعد والله أعلم.

قال ابن إسحاق: ولما فرغوا من جهازهم وأجمعوا السير ذكروا ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب فقالوا: إنا نخشى أن يأتونا من خلفنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت