فهرس الكتاب
ج / 1 ص -338- صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر:"هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب"، وروينا عن ابن سعد قال: أنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن بدر ثنا أيوب ويزيد بن حازم أنهما سمعا عكرمة يقرؤها:"فثبتوا الذين آمنوا"قال حماد: وزاد أيوب قال: قال عكرمة: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ} قال: كان يومئذ يندر رأس الرجل لا يدري من ضربه وتندر يد الرجل لا يدري من ضربه. قال ابن إسحاق وقد رمي مهجع مولى عمر بن الخطاب بسهم فقتل فكان أول قتيل من المسلمين ثم رمي حارثة بن سراقة أحد بني عدي بن النجار وهو يشرب من الحوض بسهم فأصاب نحره فقتل ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحرضهم وقال:"والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة"، فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة وفى يده تمرات يأكلهن: بخ بخ أفما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء قال: ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل، وقال ابن عقبة: أول قتيل من المسلمين يومئذ عمير بن الحمام. وقال ابن سعد: فكان أول من خرج من المسلمين مهجع مولى عمر بن الخطاب فقتله عامر بن الحضرمي، وكان أول قتيل من الأنصار حارثة بن سراقة ويقال: قتله حبان بن العرقة1 ويقال عمير بن الحمام قتله خالد بن الأعلم العقيلي. قال ابن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عوف بن الحارث وهو ابن عفراء قال: يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده، قال:"غمسة يده في القوم حاسرا"، فنزع درعا عليه فقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل. وحدثني محمد بن مسلم عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة أنه حدثه أنه لما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قال أبو جهل: اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة فكان هو المستفتح على نفسه قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حفنة من الحصباء
1"حبان"بكسر الحاء وتشديد الباء. و"العرقة"بفتح العين المهملة وكسر الراء.