فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 917

ج / 1 ص -337-"اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد"، وأبو بكر يقول: يا رسول الله بعض مناشدتك ربك، فإن الله منجز لك ما وعدك وقد خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو في العريش ثم انتبه، فقال:"أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه"يريد الغبار. وقال ابن سعد في هذا الخبر وجاءت ريح لم يروا مثلها شدة ثم ذهبت فجاءت ريح أخرى ثم ذهبت فجاءت ريح أخرى فكانت الأولى جبريل في ألف من الملائكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والثانية ميكائيل في ألف من الملائكة عن ميمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة عن ميسرة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروينا من طريق مسلم حدثنا هناد بن السري ثنا ابن المبارك عن عكرمة بن عمار قال: حدثني سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه:"اللهم أنجز لي ما وعدتني"، وفيه فأنزل الله عز وجل عند ذلك: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} فأمده الله بالملائكة. قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم1 فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة"، فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين الحديث. وروينا من طريق البخاري حدثني إبراهيم بن موسى قال: أنا عبد الوهاب ثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي

1 سيآتي تفسيره من كلام المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت