فهرس الكتاب
ج / 1 ص -345- سيف سلمة بن أسلم بن الحريس يوم بدر فبقي أعزل لا سلاح معه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قضيبا كان في يده من عراجين ابن طاب فقال:"اضرب به"، فإذا سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد. قال ابن إسحاق وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه إلا ما كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها فذهبوا ليحركوه فتزايل فأقروه وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة. وروينا عن الطبري ثنا موسى بن الحسن الكسائي ثنا شيبان بن فروخ ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: أنشأ عمر بن الخطاب يحدثنا عن أهل بدر، فقال. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس من ،بدر يقول:"هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله"، قال عمر فوالذي بعثه بالحق ما اخطئوا الحدود التي حدها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال:"يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقا"، فقال عمر: يا رسول الله؛ كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ فقال:"ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا شيئا". وروينا عن ابن عائذ أخبرني الوليد بن مسلم أخبرني سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاثا، فلما كان يوم بدر أقام ثلاثا وألقى بضعة وعشرين رجلا من صناديد قريش في طوي من أطواء بدر ثم أمر براحلته فشد عليها رحلها فقلنا: إنه منطلق لحاجة فانطلق حتى وقف على شفى الركي، فجعل يقول: يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان. الحديث. وروينا من طريق مالك بن سليمان الهروي ثنا معمر عن حميد الطويل عن أنس وفي آخره قال قتادة: أحياهم الله حتى سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم توبيخا لهم. هذا حمل لهذا الخبر على