فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 917

ج / 1 ص -399- غزوة غطفان بناحية نجد:

قال ابن إسحاق: وهي غزوة ذي أمر، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان فيما قال ابن هشام. قال ابن إسحاق فأقام بنجد صفرا كله وقريبا من ذلك ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا. وقال ابن سعد: ذو أمر بناحية النخيل وكانت في شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجره وذلك أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من ثعلبة ومحارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله صلى الله عليه وسلم، جمعهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث من بني محارب فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين وخرج لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلا ومعهم أفراس واستخلف على المدينة عثمان فأصابوا رجلا منهم بذي القصة1 يقال له حبان من بني ثعلبة فأدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره من خبرهم، وقال: لن يلاقوك لو سمعوا بمسيرك لهربوا في رءوس الجبال وأنا سائر معك فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأسلم وضمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلال ولم يلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا إلا أنه ينظر إليهم في رءوس الجبال وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مطر فنزع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبيه ونشرهما ليجفا وألقاهما على شجرة واضطجع وجاء رجل من العدو يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: من يمنعك مني اليوم؟ قال رسول

1 ذو القصة بالفتح: موضع قريب من المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت