ج / 1 ص -411- استصغرني فردني وخلفني في حرس المدينة في نفر ردهم منهم زيد بن ثابت وعرابة بن أوس ورافع بن خديج وكان رافع أطولنا يومئذ فأنفذه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرده معنا وكانت غزوة الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة وأنفذني فغزوت معه فلما حدث هذا الحديث دعا كاتبه فقال: اعجل علي كاتبا إلى الأمصار كلها فإن رجالا يقدمون إلي يستفرضون لأبنائهم وإخوانهم فانظروا من فرضت له فاسألوهم عن أسنانهم فمن كان منهم ابن خمس عشرة سنة فافرضوا له في المقاتلة ومن كان دون ذلك فافرضوا له في الذرية. كذا وقع في هذا الخبر أوس بن عرابة وإنما هو عرابة بن أوس وأبوه أوس بن قيظي كان من كبار المنافقين وهو أحد القائلين إن بيوتنا عورة. وعرابة الذي يقول فيه الشماخ بن ضرار:
رأيت عرابة الأوسي يسمو إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين
وقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أيضا البراء بن عازب وأبا سعيد الخدري وزيد بن أرقم وسعد بن عقيب بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي وسعد بن حبتة1 جد أبي يوسف الفقيه وهو سعد بن بحير2 بن معاوية حليف بني عمرو بن عوف أمه حبتة بنت مالك وزيد بن جارية من بني عمرو بن عوف، وذكره ابن أبي حاتم فيمن اسم أبيه على حرف الحاء يعني ابن حارثة فوهم في ذلك وهو أخو مجمع بن جارية وجابر بن عبد الله. وليس بالذي يروي عنه الحديث. قال ابن إسحاق وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف رجل
1 بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح التاء المثناة من فوق ثم تاء التأنيث. قال في القاموس حبتة بنت الحباب من الأنصار صحابية، من نسلها أبو يوسف القاضي، قال البرهان الحلبي: صريح كلامه أنها أسلمت قال: ولم أر لها ذكرا في الصحابة إنما ذكروا حبتة أخت خوات بن جبير بن النعمان بن أمية الأنصاري.
2 بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة وسكون الياء.