ج / 1 ص -444- وقال حسان يبكي حمزة من أبيات:
أتعرف الدار عفا رسمها بعدك صوب المسبل الهاطل
ساءلتها عن ذا فاستعجمت لم تدر ما مرجوعة السائل
دع عنك دارا قد عفا رسمها وأبك على حمزة ذي النائل
المالئ الشيزي إذا أعصفت غبراء في ذي الشبم الماحل
والتارك القرن لذي لبدة يعثر في ذي الخرص الذائل
واللابس الخيل إذا أخجمت كالليث في غابته الباسل
أبيض في الذروة من هاشم لم يمر دون الحق بالباطل
مال شهيدا بين أسيافكم شلت يدا وحشي من قاتل
أي امرئ غادر في ألة مطرورة مارنة العامل
أظلمت الأرض لفقدانه وأسود نور القمر الناصل
صلى عليه الله في جنة عالية مكرمة الداخل
كنا نرى حمزة حرزا لنا من كل أمر نابنا نازل
وقال كعب بن مالك يبكي حمزة أيضا:
طرقت همومك فالرقاد مسهد وجزعت أن سلخ الشباب الأعيد
ودعت فؤادك للهوى ضمرية فهواك غوري وصحبك منجد
فدع التمادي في الغواية سادرا قد كنت في طلب الغواية تفند
ولقد أنى لك أن تناهى طائعا أو تستفيق إذا نهاك المرشد
ولقد هددت لفقد حمزة هدة ظلت بنات الجوف منها ترعد
ولو أنها فجعت حراء بمثلها لرأيت رأسي صخرها يتهدد
قرم تمكن في ذؤابة هاشم حيث النبوة والندى والسؤدد
والعاقر الكوم الجلاد إذا غدت ريح يكاد الماء منها يجمد
والتارك القرن الكمى مجدلا يوم الكريهة والقنا يتقصد